عبد الله بن محمد المالكي

122

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

وكان « 8 » كثير الصدقة لا يرد سائلا ، وإذا استطعمه السائل على باب داره لم يزل يصيح بأهله : « أطعموا السائل ! ، أطعموا السائل ! » حتى يطعم . 42 - ومنهم أبو غطيف « 1 » الهذلي « * » واسمه جندب بن بشر ، وقيل حبيب بن بشر « 2 » ، رضي اللّه تعالى عنه . من فضلاء المؤمنين ، تابعي يروى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وعليه معتمده في الرواية . حدث عنه ابن أنعم وموسى بن عليّ بن رباح ، سكن القيروان واختط بها . وتزوج بنت بكر بن سوادة الجذامي [ و ] قد تقدم ذكره . ابن أنعم قال : حدثنا أبو غطيف الهذلي قال : كنت عند ابن عمر فحضرت صلاة الظهر فصلى ، ثم عاد إلى مجلسه في داره ، حتى إذا حضرت صلاة العصر توضأ ثم صلّى ، ثم فعل في المغرب مثل ذلك ، فقلت له : « أفريضة الوضوء عندك كل صلاة ؟ » فقال : « أو فطنت إلى هذا مني ؟ » فقلت : « نعم » ، فقال ابن عمر : ليس ذلك بفريضة ، ولو توضأت لصلاة الغداة لصليت به الصلوات كلها ، ولكني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « 3 » : « من توضأ على طهر فله عشر حسنات « 4 » » .

--> ( 8 ) النصّ في المعالم والفتح . ( * ) مصادره : طبقات خليفة ص 294 ، المعرفة والتاريخ 2 : 525 ، وسماه « أبو غطيف الحضرمي » ، الجرح والتعديل ج 4 ق 2 : 442 ، الطبقات ص 23 ، الكاشف عن رجال الكتب الستة 3 : 366 ، ميزان الاعتدال 4 : 561 ، المعالم 1 : 215 - 216 ، تهذيب التهذيب 12 : 199 خلاصة تهذيب الكمال ص 393 . ( 1 ) غطيف : بالغين المعجمة ، مصغّرا ، ويقال : عطيف ، وقيل : غضيف . ( 2 ) كذا في المعالم أيضا . وفي الطبقات : واسمه بشر . ولعلّ نصّ الطبقات قد شابه نقص . أما بقية المصادر فلم تزد على ذكر كنيته ونسبته بل إن ابن أبي حاتم نقل عن أبي زرعه الرازي قوله : « لا أعرف اسمه » . ( 3 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه 1 : 170 - 171 رقم 512 من هذا الطريق . وبغير ذكر القصة رواه أبو داود في سننه 1 : 16 رقم 62 والترمذي في صحيحه 1 : 78 وسحنون في مدونته 1 : 35 . ( 4 ) تضيف الرواية هنا : « ما لم أحدث » .